<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<!-- generator="wordpress/wordpress-mu-1.0" -->
<rss version="2.0" 
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	>

<channel>
	<title>عبدالله المدني</title>
	<link>http://abdallahalmadani.blogunited.org</link>
	<description>مدونة عبدالله المدني</description>
	<pubDate>Tue, 15 Jul 2008 06:31:50 +0000</pubDate>
	<generator>http://wordpress.org/?v=wordpress-mu-1.0</generator>
	<language>en</language>
			<item>
		<title>سوكومفيت رود : الشارع الأطول في العالم</title>
		<link>http://abdallahalmadani.blogunited.org/2008/07/15/%d8%b3%d9%88%d9%83%d9%88%d9%85%d9%81%d9%8a%d8%aa-%d8%b1%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b7%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-2/</link>
		<comments>http://abdallahalmadani.blogunited.org/2008/07/15/%d8%b3%d9%88%d9%83%d9%88%d9%85%d9%81%d9%8a%d8%aa-%d8%b1%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b7%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-2/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 15 Jul 2008 06:31:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator>عبدالله المدني</dc:creator>
		
		<category>غير مصنف</category>

		<guid isPermaLink="false">http://abdallahalmadani.blogunited.org/2008/07/15/%d8%b3%d9%88%d9%83%d9%88%d9%85%d9%81%d9%8a%d8%aa-%d8%b1%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b7%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-2/</guid>
		<description><![CDATA[قديما قيل &#8220;من لم يزر البصرة مات بحسرة&#8221;. وهذه المقولة بطبيعة الحال لم تعد صحيحة في ظل الأوضاع البائسة التي تعيشها هذه المدينة العراقية حاليا. غير أن من قال: &#8221; إذا لم تطأ قدماك شارع سوكومفيت في بانكوك فكأنك لم تزر تايلاند&#8221; مصيب ومحق. وهذا ليس فقط بسبب حقيقة كون هذا الشارع هو الأطول على [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><span><font face="Times New Roman">قديما قيل &#8220;من لم يزر البصرة مات بحسرة&#8221;. وهذه المقولة بطبيعة الحال لم تعد صحيحة في ظل الأوضاع البائسة التي تعيشها هذه المدينة العراقية حاليا. غير أن من قال: &#8221; إذا لم تطأ قدماك شارع سوكومفيت في بانكوك فكأنك لم تزر تايلاند&#8221; مصيب ومحق. وهذا ليس فقط بسبب حقيقة كون هذا الشارع هو الأطول على مستوى العالم ( نحو 400 كيلومتر)، حينما نضيف إليه امتداداته من ناحية الغرب التي تنتهي بشارع &#8221; بلونتشيت &#8220;<span>  </span>وامتداداته من ناحية الشرق التي تنتهي بحدود تايلاند مع كمبوديا ، وإنما أيضا بسبب ما يقع على ضفتي الشارع من مجموعة من أفخم المجمعات التجارية والشقق السكنية والفنادق والمطاعم والأسواق ودور الترفيه في العالم. هذا ناهيك عن الطرق التي تقطع الشارع بالعرض، ويحمل كل منها اسم &#8221; سوي&#8221; مرفقا برقم يبدأ من 1 وينتهي بالرقم 107 . ومن يدقق في هذه الطرق يلاحظ تشكل تقسيمات لم يكن لأحد يد فيها سوى تباين خيارات وأذواق أصحابها. فالطرق من الرقم 1 وحتى الرقم 63 مرغوبة كمناطق للسكن من قبل الأوروبيين، والطرق من 21 وما فوق يفضله اليابانيون، أما الهنود فيفضلون السكن في الطرق من 8 إلى 28، وهناك طريق يعرف باسم &#8220;كاوبوي&#8221; يفضله العرب والأفارقة من نيجيريين وصوماليين، هو ذلك المحيط<span>  </span>بفندقي &#8221; غريس&#8221; و &#8221; نانا &#8220;.</font></span><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span><span><font face="Times New Roman">أمر آخر ربما لم يدقق فيه كل من زار هذا الشارع، الذي يحمل اسم سوكومفيت نسبة إلى رابع مدير لدائرة الطرق التايلاندية &#8221; برا بيسان سوكومفيت&#8221; ، هو أن الشارع له أكثر من وجه خلال اليوم الواحد. فمع بداية النهار في الصباح الباكر تستغل أرصفة الشارع لبيع الخضار والفواكه والأغذية، ومع انتصاف النهار تتحول الأرصفة نفسها إلى مكان تصطف فيه العربات التي تبيع السندويشات أو وجبات الغداء المحلية والعصيرات. ومع بداية الفترة المسائية تغيب العربات السابقة لتحل محلها عربات أخرى تعرض الملابس والساعات والحقائب والسلع المقلدة والهدايا التذكارية لتتلوها عربات تبيع وجبات العشاء والمرطبات أو عربات تعمل كالحانات المتنقلة. و في الحالات السابقة قد تتغير الوجوه وقد لا تتغير، بمعنى أن الشخص نفسه يتنقل من عمل إلى آخر، غير أنه في جميع الأحوال لا ينتقل الشخص من عمل إلى غيره إلا بعد أن يكون قد مهد لذلك بتنظيف المكان من مخلفات عمله السابق، بل غسله بالماء والصابون. وهنا يقوم القانون مقام المنظم للعملية. فطبقا للقانون المعمول به في تايلاند، لا يكون لمستأجر المحل التجاري حق الانتفاع بمساحة العقار الداخلية فقط، وإنما أيضا بمساحة الرصيف<span>  </span>الخارجي الواقع أمام محله. ومن هنا يلجأ الكثيرون من المستأجرين إلى تأجير أرصفة محلاتهم من الباطن إلى شخص أو عدة أشخاص في اليوم الواحد. وعلى كل واحد من هؤلاء أن يمهد المكان لمن سيخلفه عليه.</font></span><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span><span><font face="Times New Roman">حينما كنت أقيم واعمل مع المنظمات الدولية في تايلاند كمتدرب، في مرحلة التحضير للماجستير ودبلومات التخصص، كنت وبعض الزملاء نتردد يوميا على المجمع التجاري الافخم في بانكوك وقتذاك، وكان يسمى &#8221; أمارينا بلازا&#8221;، حيث كان الأخير يحتضن واحدة من أفضل المكتبات التجارية الإنجليزية، وواحدا من أفضل المقاهي الأوروبية، عدا عن أحد أفضل وأفخم متاجر الملابس الرجالية. كانت زيارة هذا المكان بالنسبة لنا في تلك الأيام، وحدها بمثابة ترفيه لا يقدر بثمن.</font></span><span><font face="Times New Roman">في زيارتي الأخيرة لبانكوك قبل شهرين مررت بذات المكان لأجده قد شاخ مثلما شخنا، وتحول إلى ما يشبه أسواق &#8221; الروبابيكا للملابس المستعملة &#8220;. لم يكن هناك المقهى الذي لطالما قدمت لنا نادلته المجنونة &#8221; نوعا متميزا من الكابوتشينو&#8221;. ولم يكن هناك المتجر الذي لطالما ابتعنا منه ملابسنا وفق خطوط الموضة زمن الشباب والنضارة. حتى المكتبة كانت غائبة، وقد تكوم في أرففها بضائع تافهة!</font></span><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span><span><font face="Times New Roman">وبقدر ما أثار المشهد تألمي، فانه لم يدفعني إلى التوقف وسؤال أحدهم عما حل بالمكان لإيماني العميق بأن هذه الأمة العظيمة لا يختفي من حياتها معلم عظيم قبل أن تدشن شيئا أكثر إبهارا للنظر واكبر فائدة ونفعا وتألقا وأقدر على التنافس. وهذا ما تأكد لي في الواقع في اليوم التالي، حينما قادتني قدماي إلى مكان أفخم واكبر وأضخم من المكان الذي اعتدنا زيارته في الثمانينات، وفي الشارع نفسه أي في سوكوفيت رود.</font></span><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span><span><font face="Times New Roman">من الأمور التي لا زلت أتذكرها عن هذا الشارع أيضا، ازدحامه المروري الرهيب الذي كان يحرق الأعصاب ويوتر النفس، كيف لا ، ومشوار قصير يمكن قطعه في الأحوال العادية في دقائق معدودات، يستهلك من المرء أكثر من ساعة بسبب تدافع المركبات الجنوني و عددها الهائل والإشارات الضوئية المتكررة، ناهيك عن محاولات العربات الشعبية الرخيصة المعروفة باسم &#8220;توك توك &#8221; - الكلمة تعني &#8220;في كل مكان &#8221; - تجاوزك.</font></span><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span><u><span><span><font face="Times New Roman"> </font></span></p>
<p></span></u><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span><span><font face="Times New Roman">لكن هذه صارت اليوم مشكلة من الزمن الماضي، ولم تعد تؤرق المواطن أو السائح حاليا، بفضل سياسات الحكومة الواقعية والحكيمة. ففي أواخر التسعينات، اتخذت الحكومة قرارا جريئا بحل المشكلة عبر إنشاء شبكة القطارات المعلقة التي تخترق سماء أكثر مناطق بانكوك ازدحاما. ولم يأت عام 1999 إلا والمشروع منجز ويعمل بدقة وكفاءة عاليتين، ناقلا مئات الآلاف من البشر – مواطنين وسياح أجانب – في كل ساعة بسلاسة ويسر وأسعار مناسبة وتنظيم تدقيق ونظافة. وابتداء من عام 2004 أدخلت الهيئة المسئولة عن المشروع تطويرا عليه ليكون أكثر استجابة لمطالب السياح الأجانب، وذلك من خلال إنشاء مراكز إرشادية وتوظيف فتيات وفتيان يجيدون اللغات الاجنبية وتقديم عروض تشمل شراء تذاكر لعدة أيام على جميع الخطوط بثمن مخفض مع خرائط مجانية.</font></span><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span><u><span><span><font face="Times New Roman"> </font></span></p>
<p></span></u><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span><span><font face="Times New Roman">والحقيقة أن هذا المشروع أحدث ثورة في عالم الانتقال من مكان إلى آخر في بانكوك واثر في حياة الملايين من سكان العاصمة الذين تزايد عددهم من 8 ملايين في الثمانينات إلى 12 مليونا في الوقت الحالي، ولا سيما بعد أن تم ربط المشروع بأول نفق في البلاد وهو النفق الذي يعتبر احد البدائل اليوم للوصول إلى &#8221; تشاينا تاون &#8221; أو المدينة الصينية القديمة وتسمى بالتايلاندية<span>  </span>&#8221; ياوارات &#8220;.</font></span><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span><span><font face="Times New Roman">صحيح أن المشروع لا يغطي كل أنحاء بانكوك، فلا يمتد ابعد من حي المصارف والدوائر الرسمية في &#8221; سيلوم رود &#8221; وحي الفنادق والمباني السكنية في &#8221; سوكومفيت &#8221; و منطقة المجمعات التجارية في محيط &#8221; سيام سكوير &#8220;، لكنه بكل تأكيد يقرب المسافات ويزيل الاحتقانات ويريح الأعصاب المشدودة، بل ربما كانت محدودية خطوطه ميزة وليست عيبا كيلا تتعقد الأمور أمام مستخدم الشبكة كما هو الحال بالنسبة لشبكة الأنفاق البريطانية.</font></span><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span><span><font face="Times New Roman">وطالما تحدثنا عن سوكومفيت رود، فمن الأجدر أن نتحدث عن بانكوك، المدينة التي بدأت في جذب المزيد من السياح العرب بوتيرة متسارعة منذ سبعينات القرن المنصرم، ورغم ذلك لا يعرف سوى القليل منهم شيئا عن تاريخها ونشأتها.</font></span><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span><span><font face="Times New Roman">كانت مدينة &#8221; أيوتايا &#8221; هي عاصمة ملوك تايلاند حتى عام 1767، أي العام الذي احرق فيه الغزاة البورميون المدينة، ليقوم الملك الجديد &#8221; تاكسين &#8221; بتأسيس عاصمة جديدة في المكان المعروف حاليا بضاحية &#8220;تونبوري &#8221; تحت اسم بانكوك والذي هو اختصار لعبارة &#8221; كرونغ تيب ماها ناخون &#8221; أي مدينة الملائكة. وفي عهد الملك &#8221; فونغ كوت &#8221; أو راما الأول مؤسس السلالة الملكية الحالية اختيرت بانكوك رسميا كعاصمة للبلاد وكقاعدة للحكومة، حيث بدأت تشهد المدينة منذ ذلك الحين تطويرا لمرافقها و خدمات العامة، وبالذات الطرق التي تم تعبيد أوائلها في عام 1863، وسكة الحديد التي بني خطها الأول الذي يربط بانكوك بشمال البلاد في عهد خليفة الملك فونغ كوت<span>  </span>&#8221; تشالونغ كورن&#8221;. والأخيران صنعت لهما هوليوود الأمريكية في عام 1999 فيلما تحت عنوان &#8221; الملك وأنا &#8221; من بطولة يول تيرنر، لكن السلطات التايلاندية لا زالت تفرض حظرا على تداوله ومشاهدته وعرضه بذريعة أنه لا يعكس شخصيتيهما الحقيقية ويعتبر إهانة للأسرة المالكة. ففي نظر تايلانديين كثر أن الملك راما الأول وابنه راما الثاني كانا إصلاحيين و اليهما تعزا بدايات الانفتاح والتطوير. وتصحيحا للوضع أو اعترافا بالخطأ، يقال أن هوليوود الآن بصدد صنع عمل سينمائي جديد يحمل عنوان &#8221; أنا – بتشديد النون – والملك&#8221;.</font></span><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span><span><font face="Times New Roman">ومع بداية القرن العشرين بدأت بانكوك طريقها نحو التحول إلى عاصمة كوزموبوليتينية مستفيدة من أجواء السلام والاستقرار التي خيمت على ربوع البلاد بفضل الدعم العسكري الأمريكي في الستينات، زمن الحرب الفيتنامية، ثم الدعم والمساعدات الاقتصادية الكبيرة فيما بعد من الدول الحليفة مثل اليابان، ناهيك عن سياسات الدولة الحكيمة في الانفتاح والتنمية الحضرية وبناء قاعدة صناعية للتصدير واستغلال ما تتمتع به البلاد من مقومات سياحية خير استغلال.</font></span><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span><span><font face="Times New Roman">د. عبدالله المدني</font></span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"><span dir="ltr"></span><font face="Times New Roman">*</font></span><span><font face="Times New Roman">باحث ومحاضر أكاديمي في الشئون الآسيوية من البحرين</font></span><span><font face="Times New Roman">تاريخ المادة :14 يوليو <span> </span>2008</font></span><font face="Times New Roman"><span>البريد الالكتروني: </span><span dir="ltr">elmadani@batelco.com.bh</span><span dir="rtl"></span><span><span dir="rtl"></span> </span></font><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span><span dir="ltr"><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span>
</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://abdallahalmadani.blogunited.org/2008/07/15/%d8%b3%d9%88%d9%83%d9%88%d9%85%d9%81%d9%8a%d8%aa-%d8%b1%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b7%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-2/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>سوكومفيت رود : الشارع الأطول في العالم</title>
		<link>http://abdallahalmadani.blogunited.org/2008/06/28/%d8%b3%d9%88%d9%83%d9%88%d9%85%d9%81%d9%8a%d8%aa-%d8%b1%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b7%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85/</link>
		<comments>http://abdallahalmadani.blogunited.org/2008/06/28/%d8%b3%d9%88%d9%83%d9%88%d9%85%d9%81%d9%8a%d8%aa-%d8%b1%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b7%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 28 Jun 2008 12:04:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator>عبدالله المدني</dc:creator>
		
		<category>غير مصنف</category>

		<guid isPermaLink="false">http://abdallahalmadani.blogunited.org/2008/06/28/%d8%b3%d9%88%d9%83%d9%88%d9%85%d9%81%d9%8a%d8%aa-%d8%b1%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b7%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85/</guid>
		<description><![CDATA[
]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://abdallahalmadani.blogunited.org/2008/06/28/%d8%b3%d9%88%d9%83%d9%88%d9%85%d9%81%d9%8a%d8%aa-%d8%b1%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b7%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>حتى الماويون تغيروا</title>
		<link>http://abdallahalmadani.blogunited.org/2008/06/28/%d8%ad%d8%aa%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%88%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d8%b1%d9%88%d8%a7/</link>
		<comments>http://abdallahalmadani.blogunited.org/2008/06/28/%d8%ad%d8%aa%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%88%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d8%b1%d9%88%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 28 Jun 2008 11:58:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator>عبدالله المدني</dc:creator>
		
		<category>غير مصنف</category>

		<guid isPermaLink="false">http://abdallahalmadani.blogunited.org/2008/06/28/%d8%ad%d8%aa%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%88%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d8%b1%d9%88%d8%a7/</guid>
		<description><![CDATA[لعلها من المرات القليلة جدا، بل النادرة في تاريخ الأمم والشعوب، أن يسقط فيها نظام ملكي عريق دون إراقة دماء رموزه وقادته، بل دون اعتقالهم أو توقيفهم للمحاكمة. الأغرب من هذا، ولعله الأندر أيضا، أن رأس النظام ، أي الملك الذي كثيرا ما أشير إليه بالطاغية والفاسد والإقطاعي أو بكل هذه الصفات مجتمعة، لم يقطع [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><strong><span><font face="Times New Roman">لعلها من المرات القليلة جدا، بل النادرة في تاريخ الأمم والشعوب، أن يسقط فيها نظام ملكي عريق دون إراقة دماء رموزه وقادته، بل دون اعتقالهم أو توقيفهم للمحاكمة. الأغرب من هذا، ولعله الأندر أيضا، أن رأس النظام ، أي الملك الذي كثيرا ما أشير إليه بالطاغية والفاسد والإقطاعي أو بكل هذه الصفات مجتمعة، لم يقطع اربأ مثلما شاهدنا في حالة النظام الملكي العراقي في عام 1958، ولم يطرد من البلاد شر طردة مثلما حدث مع رأس النظام الملكي المصري في عام 1952، بل عومل معاملة كريمة لم يألفها الملوك المطاح بعروشهم.</font></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman">وهذا لعمري ينم عن تغيير واضح في سلوك الشيوعيين الماويين، يمكننا معه أن نجزم أنهم تغيروا مثل كل شيء شمله التغيير في هذا الكون الواسع فيما عدا بعض العقول الصدأة في عالمنا العربي. فالثوار الماويون الذين كانوا يبثون الذعر والخوف أينما حلوا لشراستهم واستمتاعهم بالقتل والتعذيب على نحو ما حدث في مسيرة الزحف الأكبر والثورة الثقافية في الصين، والذين خرج من بين صفوف إيديولوجيتهم المتطرفة اكبر هاو لجمع الجماجم البشرية، ونقصد به الزعيم الكمبودي بول بوت، إضافة إلى الآلاف ممن بقروا بطون النساء الحوامل في اندونيسيا والهند الصينية وشمال غرب الهند، هم أصحاب المعاملة المشار إليها أعلاه.</font></span></strong><strong><u><span><span><font face="Times New Roman"> </font></span></p>
<p></span></u></strong><strong><u><span><span><font face="Times New Roman"> </font></span></p>
<p></span></u></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman">إن الحديث هنا، بطبيعة الحال، يدور حول ما حدث مؤخرا في النيبال التي استبدلت نظاما ملكيا عريقا له من العمر 240 عاما بنظام جمهوري هو في الواقع ثمار حملات متتالية من اجل إسقاط الملكية بدأها الشيوعيون الماويون في الستينات وتواصلت حتى التسعينات التي شهدت تفاهمهم مع الأحزاب السياسية الرئيسية الأخرى حول الهدف نفسه، وصولا إلى يوم 28 مايو/ أيار المنصرم الذي قررت فيه الجمعية التشريعية المنتخبة حديثا إلغاء الملكية لصالح &#8220;جمهورية ديمقراطية علمانية اتحادية مستقلة ذات سيادة &#8221; تحت اسم &#8220;جمهورية النيبال الاتحادية&#8221;. وعطفا على هذا القرار الذي صوت لصالحه 560 نائبا وعارضه أربع نواب فقط، طلب البرلمان من آخر رؤساء حكومات العهد الملكي وزعيم حزب المؤتمر التاريخي الذي أدار البلاد في معظم سنوات الحقبة الاستقلالية السياسي العجوز &#8220;جيريا كوارالا&#8221; أن يرسل رسالة إلى الملك يخبره فيها بقرار خلعه وضرورة إخلائه للقصر الملكي ( المقصود قصر نارايانهيتي الوردي الذي ظل مقرا للأسرة المالكة منذ أكثر من 120 عاما) في غضون اسبوعين كي يتم تحويل القصر إلى متحف وطني للشعب.</font></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman">والحقيقة أن التصويت الساحق لصالح إلغاء الملكية لم يمنع من ظهور بعض الفقهاء القانونيين للإشارة إلى ثلاث مخالفات دستورية وقعت أثناء العملية، وبالتالي القول بان الأخيرة شابهها بعض القصور:<span>  </span>أولا: إن جلسة إلغاء النظام الملكي لم تعقد بكامل أعضاء البرلمان أي بوجود 601 عضو مثلما ينص الدستور، وذلك بسبب فشل الحكومة في تسمية الأعضاء الست والعشرين المعينين. ثانيا: الاقتراح المقدم بإلغاء الملغية وتغيير النظام إلى نظام جمهوري قدم من قبل رئيس الحكومة المؤقتة &#8221; كرشنا ستاولا&#8221; الذي لا يحق له ذلك باعتباره ليس عضوا في البرلمان لأنه فشل في الفوز بمقعد نيابي في انتخابات ابريل/ نيسان 2008<span>  </span>التشريعية. ثالثا: خلافا لما هو منصوص عليه في الدستور، طرح موضوع إلغاء الملكية للتصويت دون إتاحة الفرصة لممثلي الشعب لمناقشته والتحاور حوله.</font></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><font face="Times New Roman"><strong><span>مثلما كانت ردة فعل الملك فاروق في مصر على قرار خلعه من قبل ضباط الجيش، لم يبد العاهل النيبالي جيانيندرا شاه (60 عاما) أدنى مقاومة لقرار نواب شعبه، بل تقبله وكأنه زاهد في العرش وامتيازاته الكثيرة. وفي إشارة أخرى ربما كانت مقصودة وموجهة إلى المجتمع الدولي - وتحديدا إلى واشنطون التي لا تزال تعتبرهم ضمن قائمة الإرهابيين - بأنهم لم يعودوا كما كانوا في الماضي أقدم ماويو النيبال على عملين حضاريين أخريين: الأول السماح للملك المخلوع وأسرته البقاء مؤقتا في إحدى القصور الملكية الصغيرة في ضواحي العاصمة كاتمندو، وتحديدا قصر &#8220;ناغارجون&#8221; الذي كان شقيقه الراحل الملك بيريندرا قد بناه، مع استمرار الأسرة بالتمتع بخدمات عدد ضئيل من الحرس والخدم لا يتجاوز 75 عنصرا بدلا من 600 عنصر. والثاني السماح للملك بتوجيه آخر خطاب متلفز إلى الشعب، وهو الخطاب الذي بثه التلفزيون النيبالي الرسمي مباشرة واستغرق 14 دقيقة وقال فيه الرجل أنه سوف يحترم إرادة ممثلي شعبه ويتنحى، لكنه سيبقى في البلاد ولن يغادرها إلى المنفى، نافيا سرقته لثروات طائلة من أموال البلاد وتهريبها إلى الخارج أو امتلاكه لمليارات الدولارات في المصارف الاجنبية مثلما أشيع، و</span></strong><span dir="ltr"></span><strong><span dir="ltr"><span dir="ltr"></span> </span></strong><strong><span>إلا لفضل الالتحاق بها، ومؤكدا أن كل أملاكه كانت داخل البلاد وقد تم الآن تأميمها.</span></strong></font><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman">في مقال سابق لي حول هذه البلاد وتطوراتها حمل عنوان &#8221; سيأتي يوم يندم فيه النيباليون على إطاحتهم بالملكية&#8221; قلت من وحي ما خبرناه وعايشناه في العالم العربي أن العبرة ليست في التسميات، فكم من نظام جمهوري لم يأت إلا بالكوارث والهزائم والتخلف والانحطاط، وكم من نظام ملكي تحقق في ظله الأمن والاستقرار والنهضة والتحديث و التنمية.</font></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"><span> </span></font></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman">احد الأصدقاء لم يستسغ هذه المقولة، فشن علي حملة شعواء من منطلق انه لا مفاضلة ما بين ملكية ترتبط تقليديا بالإقطاع والظلم والاستغلال والتوريث، وجمهورية يقودها ثوار محررون خرجوا من صفوف الجماهير ويطمحون إلى إقامة العدالة والمساواة. وربما لولا وجودنا في مكان عام ووسط بعض الأصدقاء من الجانبين لهم بضربي. هذا رغم محدودية إطلاع الصديق على أوضاع نيبال وتاريخها ومستجداتها.</font></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><font face="Times New Roman"><strong><span>إن ما حذرت منه في مقالي المشار إليه أعلاه بدأ يظهر للعيان. فالذين تحمسوا للإطاحة للملكية وعلى رأسهم الشيوعيون الماويون ممن يسيطرون اليوم على 220 مقعدا ، لا يملكون خطة واضحة أو برنامجا دقيقا لتدشين إصلاحات تنقل هذه البلاد التي تعتبر ثاني أفقر بلد على مستوى العالم من التخلف إلى التقدم. ذلك أن كل ما تسرب عنهم من خطط حتى الآن ليست سوى شعارات عامة يقصد بها دغدغة عواطف شعب يتطلع إلى الارتقاء بمستويات معيشته ليس إلا، مثل: ضرورة الإصلاح الزراعي وتوزيع الثروة بعدالة اكبر ومنع الاحتكار وضرب الفساد.<span>  </span>والشيء نفسه يقال حول البرلمان الجمهوري المنتخب الذي يتمثل فيه حزب المؤتمر بمائة وعشر مقاعد والشيوعيون اللينينيون بمائة وثلاث مقاعد وذوي الأصول الهندية باثنين وخمسين مقعدا، حيث لم يصدر عنه من القرارات إلا تلك الشبيهة بقرارات الأنظمة الثورجية أي تلك التي تشتمل على طائفة طويلة من اللاءات أو الإلغاءات مثل: إلغاء عيد جلوس الملك كيوم وطني واستبداله بيوم الجمهورية في 29 مايو/أيار،</span></strong><span dir="ltr"></span><strong><span dir="ltr"><span dir="ltr"></span> </span></strong><span dir="rtl"></span><strong><span><span dir="rtl"></span><span> </span>واستبدال النشيد الوطني، وإلغاء العلم القديم واستبداله بعلم جديد، علما بأن العلم القديم كان متميزا عن غيره على مستوى العالم كونه الوحيد الذي لم يكن مستطيلا وإنما عبارة عن مثلثين يجسدان من حيث الشكل جبال الهملايا، ومن حيث العدد الديانتين البوذية والهندوسية، ومن حيث النقوش داخل المثلثين (شمس وقمر) بقاء الأمة النيبالية ما بقيت الشمس وما بقي القمر.</span></strong></font><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman">الأمر الآخر الذي يشير إلى أن مستقبل هذه البلاد ليس واعدا في ظل الجمهورية مثلما يتمنى البعض هو الخلاف الذي بدأ يطفو على السطح بين الشيوعيين الماويين والكتل السياسية الأخرى حول العديد من الملفات. من هذه الملفات ملف رئاسة الدولة التي يريدها زعيم الثوار الماويين الرفيق&#8221;براتشاندا&#8221;، واسمه الأصلي &#8221; بوسبا كمال دال&#8221; لنفسه، بدليل البيان الذي وجهه الماويون إلى الشعب مؤخرا وقالوا فيه إن مهمتهم لم تنته بسقوط الملكية وإنما ستستمر إلى اطمئنانهم إلى أن هناك في موقع صنع القرار النهائي من يمثل الشعب حقيقة ومختار من قبله بحرية. هذا في الوقت الذي يطمح فيه السياسي العجوز &#8221; جيريا كوارالا&#8221; مدعوما من حزبه في أن يكون أول رئيس للجمهورية، الأمر الذي تقاومه الكتل السياسية الأخرى في البرلمان أيضا بذريعة انه من الأفضل إعطاء المنصب إلى شخصية غير حزبية وبعيدة عن الانتماءات السياسية. ومن الملفات الشائكة الأخرى، ملف تشكيل أول حكومة في العهد الجديد الذي تأخر كثيرا بسبب عدم حسم الملف الأول، ناهيك عن إصرار الرفيق &#8221; براتشاندا&#8221; ورفاقه على تشكيل حكومة ائتلافية مكونة من كافة الأحزاب الممثلة في البرلمان، واعتراض الشيوعيين اللينيين على ذلك. والمعروف في هذا السياق أن الماويين سبق وان هددوا علنا – في صورة تعكس خصال الإقصاء المعروفة عنهم - <span> </span>بأن كل من يعرقل مهمة النظام الجديد في أي مجال - <span> </span>سيدفع ثمنا كبيرا.</font></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman">ومن الملفات المختلف حولها أيضا: كيفية دمج عناصر الميليشيات الماوية في الجيش الوطني. فعلى حين يصر الرفيق &#8221; براتشاندا&#8221; على ضرورة دمقرطة المؤسسة العسكرية وتأهيل جيش التحرير الشعبي الماوي تأهيلا عاليا كمفتاح لعملية الدمج، فان العجوز &#8221; كوارالا &#8221; يري في عملية الدمج تسييسا للجيش يجب تفاديه. </font></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman">و لا يخفى أن تأخر حسم موضوع تشكيل الحكومة سوف يؤثر على قرار مجلس الأمن الدولي المفترض التئامه في 23 يوليو/تموز المقبل حول استمرار مهام بعثة &#8221; يوميم” الأممية في نيبال من عدمه. ذلك أن استمرار البعثة التي تشكلت بناء على طلب تحالف الأحزاب النيبالية إلى الأمين العام للأمم المتحدة في التاسع من أغسطس/ آب 2006<span>  </span>لإرسال مراقبين من اجل المساعدة في خلق مناخ حر لإجراء انتخابات برلمانية و تدشين عملية مصالحة وسلام، يتطلب موافقة حكومة كاتمندو.</font></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman">من جهة أخرى، يقول المحللون ومتابعو شئون شبه القارة الهندية أن إطالة أمد الفراغ لن تستفيد منه سوى الهند باعتبارها الجارة الكبرى ذات الروابط التاريخية والدينية والعرقية المتجذرة، فضلا عن معاهدة الصداقة والسلام التي ابرمها البلدان في عام 1950،والتي يحاول الهنود تجديدها عبر إقامة علاقات تحالف وثقة مع النظام الجديد وعبر تذكير الأخير بأن بكين هي التي كانت تدعم الجيش الملكي النيبالي في حربه ضد الثوار، وليست نيودلهي. وفي هذا الإطار التقى المندوب السامي الهندي في كاتمندو بزعماء جميع الأحزاب السياسية وطاف على القيادات البارزة في النظام الجديد، رغم كل البيانات والمنشورات الحزبية الماوية التي لا زالت تتوالى متهمة نيودلهي بالتحالف مع الإمبرياليين الأمريكيين لاضطهاد الشعوب المكافحة.</font></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman">د. عبدالله المدني</font></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><span dir="ltr"></span><strong><span dir="ltr"><span dir="ltr"></span><font face="Times New Roman">*</font></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman">باحث ومحاضر أكاديمي متخصص في الشئون الآسيوية من البحرين</font></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman">تاريخ المادة : 22<span>  </span>يونيو 2008 </font></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span dir="rtl">البريد الالكتروني:</span><span dir="ltr"></span><span><span dir="ltr"></span> </span><span><a href="mailto:elmadani@batelco.com.bh">elmadani@batelco.com.bh</a></span></strong>
</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://abdallahalmadani.blogunited.org/2008/06/28/%d8%ad%d8%aa%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%88%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d8%b1%d9%88%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>كوريا الجنوبية تتظاهر ضد البقر</title>
		<link>http://abdallahalmadani.blogunited.org/2008/06/16/%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d9%88%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%aa%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1-%d8%b6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%82%d8%b1/</link>
		<comments>http://abdallahalmadani.blogunited.org/2008/06/16/%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d9%88%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%aa%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1-%d8%b6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%82%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Jun 2008 12:22:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator>عبدالله المدني</dc:creator>
		
		<category>غير مصنف</category>

		<guid isPermaLink="false">http://abdallahalmadani.blogunited.org/2008/06/16/%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d9%88%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%aa%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1-%d8%b6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%82%d8%b1/</guid>
		<description><![CDATA[مضى ذلك الزمن الذي كان فيه الكوريون الجنوبيون يخرجون إلى الشوارع بمئات الآلاف للمطالبة بالديمقراطية والحريات، فتقابلهم عصي الأنظمة الديكتاتورية العسكرية وهراوات الأمن والشرطة وخراطيم مياه الدفاع المدني بالضرب والمطاردة وإطلاق قنابل الغاز المسيلة للدموع، دون أن يجرأ احد في وسائل الإعلام المحلية على رفع صوته. 
 
فمنذ عودة الديمقراطية إلى هذه البلاد في مثل هذه الأيام [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><span><font face="Times New Roman">مضى ذلك الزمن الذي كان فيه الكوريون الجنوبيون يخرجون إلى الشوارع بمئات الآلاف للمطالبة بالديمقراطية والحريات، فتقابلهم عصي الأنظمة الديكتاتورية العسكرية وهراوات الأمن والشرطة وخراطيم مياه الدفاع المدني بالضرب والمطاردة وإطلاق قنابل الغاز المسيلة للدموع، دون أن يجرأ احد في وسائل الإعلام المحلية على رفع صوته.</font></span><u><span><span><font face="Times New Roman"> </font></span></p>
<p></span></u><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span><span><font face="Times New Roman">فمنذ عودة الديمقراطية إلى هذه البلاد في مثل هذه الأيام قبل 21 عاما، اوتحديدا في الحادي عشر من يونيو/حزيران 1987 بفضل تلك المظاهرة الطلابية المليونية التي أجبرت العسكر ممثلا في الديكتاتورين &#8220;تشون دو هوان&#8221; و &#8220;روه تاو وو&#8221; على القبول بدستور ديمقراطي تحت سلطة رئيس مدني ينتخب مرة كل خمسة أعوام و لفترة واحدة فقط، توارت المظاهرات الشارعية إلى الخلف، لتعود فقط في الأسبوع الماضي ولتجذب أكثر من مائة ألف مشارك من مختلف المشارب والقطاعات والأعمار والطبقات، ولكأنما حالة من النستالوجيا تلبست الشعب الكوري الجنوبي فجأة فخرج عن بكرة أبيه يحمل الشموع ويلوح باليافطات ويردد الشعارات والأغاني الوطنية، بل ويسخر أيضا من قيادته بالرسوم الكرتونية غير اللائقة على نحو ما كان دارجا في عقدي السبعينات والثمانينات من القرن المنصرم. لكن على خلاف ما كان يجري في الماضي، جاءت مظاهرات الأسبوع الماضي ضد البقر، وتحديدا البقر الأمريكي.. نعم البقر الأمريكي الذي أعلنت إدارة الرئيس المنتخب حديثا &#8220;لي ميونغ باك&#8221; رفع حظر دام سنوات عن استيراد لحومه مؤخرا.</font></span><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span><span><font face="Times New Roman">والجدير بالذكر أن خمسين دولة من بينها دول حليفة للولايات المتحدة مثل كوريا الجنوبية واليابان وتايوان، كانت قد أوقفت استيراد لحوم الأبقار الأمريكية بعيد اكتشاف حالة يتيمة من حالات جنون البقر في ولاية واشنطون المتاخمة لكندا في عام 2003 . وعلى حين رفع بعض هذه الدول - مثل اليابان - حظرها بمجرد ظهور تقرير من منظمة الأغذية والزراعة الدولية التابعة للأمم المتحدة (الفاو) في يوليو/تموز 2005 يفيد بخلو الولايات المتحدة من المرض المذكور، فان دولا أخرى مثل كوريا الجنوبية أبقت على حظرها، حتى ابريل/نيسان المنصرم، حينما اعتقد الرئيس&#8221; لي ميونغ &#8221; - هكذا يبدو - أن رفع مثل هذا الحظر قد يسرع في إتمام عقد اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة ويجنبها اعتراضات الكونغرس الأمريكي. والرئيس الجديد لي ميونغ مهتم بطبيعة الحال بسرعة إنجاز هذه الاتفاقية التي ستسفيد منه بلاده كثيرا وتحقق لها مكانة اقتصادية أقوى بين القوى الصاعدة، خاصة في ظل المنافسة الإقليمية المحتدمة حاليا في الشرق الأقصى حول البروز والنفوذ والدور ومستويات المعيشة. </font></span><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span><span><font face="Times New Roman">وهذا ليس بغريب على رئيس يدين بصعوده السياسي والإداري إلى عوالم الاقتصاد والبزنس والمال، بل إلى الشركات العائلية المتنفذه المعروفة باسم &#8220;جوبل&#8221; وبالذات شركة هيونداي التي كان لي ميونغ رئيسا لها في وقت من الأوقات. كما انه ليس بغريب على رئيس وصل إلى البيت الرئاسي الأزرق وفق أجندة تسعى إلى تقوية الشراكة مع الحليف الأمريكي على مختلف الأصعدة واتخاذ مواقف أكثر تشددا من نظام بيونغيانغ الشيوعي في الشطر الشمالي من شبه الجزيرة الكورية، أو بعبارة أخرى تبني مواقف مخالفة للرئيس السابق المنتهية ولايته حديثا &#8221; رو مو هيون&#8221; الذي كثيرا ما وصف بالرئيس ذي الميول اليسارية أو المتعاطف مع نظام بيونغيانغ، أو الرئيس الذي استغل فترة رئاسته لإنعاش وبعث الأفكار اليسارية في أوساط الطلبة والمراهقين وبالتالي خلق حالة عداء دائمة ومستمرة بين سيئول وواشنطون.</font></span><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span><span><font face="Times New Roman">قد يكون مصدر اعتراض الكوريين على قرار رئيسهم هو خوفهم من إصابتهم بالأمراض، ولا سيما بعد عرض برنامج تلفزيوني قيل فيه أن احتمالات تعرضهم للأمراض بسبب لحوم البقر المريضة هي أكثر من احتمالات إصابة أقرانهم الأوروبيين والأمريكيين<span>  </span>انطلاقا من عوامل جينية. وفي عالم تسوده ثورة الاتصالات والمعلوماتية، وفي بلد يعتبر من كبار صناع وسائط هذه الثورة ومتداوليها، لم يكن غريبا أن تنتشر تلك المعلومة المشكوك في صحتها في كل أرجاء البلاد انتشار النار في الهشيم، وان تصل إلى كل مواطن فيساهم الأخير بدوره في نشرها تحت يافطة &#8221; أن الرئيس لا يكترث بصحة المواطن ولا تهمه سلامته&#8221; أو يافطة &#8221; أن ما يكترث له الرئيس هو رضا الأمريكان فحسب&#8221;. والمواطن الكوري، مثلما يعلم الذين ترددوا على هذه البلاد، يستهلك في طعامه كمية كبيرة من اللحوم – وفي المقدمة منها لحوم الأبقار – التي تعتبر هي والثوم المكونان الأساسيان لأشهر طبقين كوريين، وهما طبق بلغوغي و طبق كلبي (لا علاقة له بلحوم الكلاب التي يتناولها الكوريون أيضا)، بدليل أن كوريا الجنوبية كانت قبل وقف استيراد اللحوم الأمريكية ثالث اكبر زبون لهذه اللحوم على مستوى العالم.</font></span><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span><span><font face="Times New Roman">غير أن مراقبين كثر لهم رأي آخر، هو أن عوامل أخرى ساهمت في خروج الحشد الجماهيري الضخم إلى الشوارع وبتلك الصورة التي غابت عن المشهد الكوري منذ زمن طويل، وبل والتي ربما أيضا ذكرت الرئيس لي ميونغ بمظاهرات كان هو وزملاؤه وقودها زمن حكم العسكر.</font></span><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span><span><font face="Times New Roman">وطبقا لهؤلاء، فانه لو كان الأمر مقتصرا على الانزعاج من قرار حكومي حول لحوم الأبقار، لما شهدت سيئول مظاهرة بذلك الحجم والتنظيم، ولما فضل الكثيرون الخروج مباشرة من مصانعهم ومدارسهم و مكاتبهم بعد دوام يوم شاق إلى الشارع. إذن ، فلا بد أن هناك عوامل أخرى دفعتهم إلى ذلك.</font></span><u><span><span><font face="Times New Roman"> </font></span></p>
<p></span></u><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span><span><font face="Times New Roman">ولمعرفة تلك العوامل من الضروري تأمل من كان وقودا للمظاهرة أو مشاركا فيها. لكن قبل ذلك لا بد من الإشارة إلى أن المظاهرة الشارعية الضخمة التي لم تشهد سيئول مثيلا لها منذ عودة الديمقراطية، لم تكن وليدة لحظتها، فقد بدأت صغيرة ومتواضعة قبل 40 يوما في أواسط البلاد ثم كبرت تدريجيا مثل كرة الجليد، أما وقودها فقد كان الطلبة المستاءون من السياسات التعليمية التي يرون أنها توضع دون أن يكون لهم دور في رسمها، أو الشباب اليساري المراهق والمفتون بالإيديولوجيات التي انتعشت في عصر الرئيس السابق، أو ربات البيوت اللواتي اكتوين بموجة الغلاء وارتفاع أسعار الطاقة، أو أنصار أحزاب المعارضة الذين فشل مرشحيهم في الوصول إلى البيت الأزرق، أو العمال الذين يعادون تقليديا رجال الأعمال ويتهمونهم بالجشع والاستغلال والهيمنة والفساد، ولا سيما إذا كانوا من الشركات العائلية العملاقة (جوبل) التي يصر الرئيس الحالي على دعمها رغم ظهور بعض أوجه الفساد فيها، أو الكوريون المعادون للأمريكيين أو أي شيء يستورد من الولايات المتحدة أو يحقق لها ربحا،</font></span><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span><span><font face="Times New Roman">وفي مواجهة هذه الحرب المستعرة من كل صوب ضد رجل لم يمض عليه في سدة الرئاسة سوى 107 أيام، أي لم تختبر سياساته بالقدر اللازم ، حاول الرئيس لي ميونغ إيجاد مخرج يمتص به غضب الشارع الذي أوصل شعبيته إلى ما دون 20 بالمئة ( أي إلى أدنى مستوى تصل إليه شعبية رئيس كوري جنوبي أثناء الأشهر الثلاث الأولى من رئاسته، علما بأن هذه النسبة كانت في حالة سلفه 40 بالمئة وفي حالة سلف الأخير 62 بالمئة) فاهتدى إلى فكرة إرسال وفد مفاوض إلى واشنطون لإقناع الأمريكيين بأن يعلنوا من جانبهم وبصورة طوعية &#8220;حظر تصدير لحوم الأبقار التي تزيد أعمارها عن 30 شهرا إلى كوريا الجنوبية&#8221; (المعروف أن الأبقار الأكبر عمرا هي مصدر اللحوم المريضة).</font></span><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span><span><font face="Times New Roman">غير أن هذه الفكرة لم يكن لها مفعول سحري، لاسيما وان الرئيس لم يبت في أمر استقالة حكومة رئيس الوزراء &#8221; هان سيونغ سو&#8221; <span> </span>أو أي من مستشاريه ممن سارعوا إلى تحمل المسئولية وتقديم استقالاتهم على نحو ما يحدث في الديمقراطيات العريقة. <span> </span>فقوى كثيرة لا تثق في ما تقوله الإدارة الأمريكية أو ما تتخذه من مواقف، إما انطلاقا من عدم ثقتها في الأمريكيين عموما أو انطلاقا من خلفية عداء إيديولوجي، وإما انطلاقا من موقف مسبق من إدارة الرئيس جورج دبليو بوش تحديدا،</font></span><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span><span><font face="Times New Roman">وليس هناك ما يشير إلى أن الرئيس المنتخب ديمقراطيا سوف يرضخ بسهولة للشارع الذي جاء به إلى السلطة بتخويل شعبي عارم (الفارق بينه وبين اقرب منافسيه كان في حدود خمسة ملايين صوت) في ديسمبر/ كانون الأول الماضي في واحدة من أكثر الانتخابات نزاهة في تاريخ كوريا الجنوبية. فالصفة التي تسبق اسمه هو &#8221; البلدوزر&#8221;، كناية عن تغلبه على المصاعب، وجسارته، وإرادته الحديدية، في تحقيق ما يريد. وبتلك الإرادة خاض ذات مرة معركة التفوق الصناعي والاقتصادي على الصين، فنجح فيها ونال ثقة رؤسائه. وبتلك الإرادة أيضا دخل معركة الانتخابات الرئاسية الماضية، فنال فيها من الأصوات ما لم ينله احد من أسلافه. وبتلك الإرادة يحاول اليوم أن يثبت أن الديمقراطية ليست أداة للكسل والشغب والجمود والتخريب أو التنفيس عن عواطف مكتوبة ضد الساسة، وإنما وسيلة للبناء والتقدم والاندفاع إلى الإمام على نحو ما فعله - في ظل ظروف وأوضاع مختلفة ونظام سياسي مناقض – عمه (والد زوجته) الجنرال &#8220;بارك تشونغ هي&#8221; الذي يوصف بباني المعجزة الكورية الجنوبية والذي قتله رجال مخابراته بدم بارد في أكتوبر / تشرين الأول 1979 .</font></span><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span><span><font face="Times New Roman">يقول الصحفي الأمريكي &#8221; دونالد كيرك&#8221; الذي يكتب في الشئون الكورية بشطريها منذ أكثر من 30 عاما: &#8220;ستظل مسألة تحول لحوم الأبقار الأمريكية إلى موضوع مهدد لمسيرة الديمقراطية في كوريا الجنوبية لغزا محيرا للمؤرخين والساسة والعلماء والسيكولوجيين&#8221;. فالمفترض أن تأخذ هذه المسألة طريقها كغيرها نحو البرلمان للبت فيها، طالما أننا نتحدث عن دولة ديمقراطية مستقلة السلطات. فأين حدث الخلل؟</font></span><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span><span><font face="Times New Roman">وفي محاولة منه للإجابة على السؤال يقول كيرك: يبدو أن سبب المشكلة أو الورطة التي تورط بها الرئيس لي ميونغ من حيث لم يدري، هو وزير الزراعة الكوري الذي اتخذ قرارا هاما في وقت حرج وقصير للغاية هو الوقت ما بين ترك الرئيس السابق هيون لمنصبه وتولي الرئيس الجديد لمهامه، و أثناء فترة الإعداد لقمة عاجلة ما بين الأخير والرئيس جورج دبليو بوش في منتجع كامب ديفيد.</font></span><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span><span><font face="Times New Roman">د. عبدالله المدني</font></span><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"><span dir="ltr"></span><font face="Times New Roman">*</font></span><span><font face="Times New Roman">باحث ومحاضر أكاديمي في الشئون الآسيوية من البحرين</font></span><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span><span><font face="Times New Roman">تاريخ المادة 15 <span> </span>يونيو/ حزيران 2008 </font></span><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span><span dir="rtl">البريد الالكتروني : </span><span>elmadani@batelco.com.bh</span>
</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://abdallahalmadani.blogunited.org/2008/06/16/%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d9%88%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%aa%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1-%d8%b6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%82%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>الرجل الذي فقد ظله</title>
		<link>http://abdallahalmadani.blogunited.org/2008/06/16/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ac%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d9%81%d9%82%d8%af-%d8%b8%d9%84%d9%87/</link>
		<comments>http://abdallahalmadani.blogunited.org/2008/06/16/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ac%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d9%81%d9%82%d8%af-%d8%b8%d9%84%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Jun 2008 12:20:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator>عبدالله المدني</dc:creator>
		
		<category>غير مصنف</category>

		<guid isPermaLink="false">http://abdallahalmadani.blogunited.org/2008/06/16/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ac%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d9%81%d9%82%d8%af-%d8%b8%d9%84%d9%87/</guid>
		<description><![CDATA[لا تذكر ماليزيا المعاصرة إلا ويذكر معها الدكتور مهاتير محمد، فالأخير هو قائد مسيرتها الأطول ورائد نهضتها والشخصية التي لولا رؤيتها الثاقبة وفكرها المستنير وبعد نظرها وقراءتها الجيدة للحاضر وللمستقبل لما تحققت على الأرض ما عرف بالمعجزة الماليزية أو إحدى المعجزات الاقتصادية والصناعية والعلمية القليلة جدا في العالم الإسلامي. ونقول معجزة، لأنها بالفعل كذلك، فتحت [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><strong><span><font face="Times New Roman">لا تذكر ماليزيا المعاصرة إلا ويذكر معها الدكتور مهاتير محمد، فالأخير هو قائد مسيرتها الأطول ورائد نهضتها والشخصية التي لولا رؤيتها الثاقبة وفكرها المستنير وبعد نظرها وقراءتها الجيدة للحاضر وللمستقبل لما تحققت على الأرض ما عرف بالمعجزة الماليزية أو إحدى المعجزات الاقتصادية والصناعية والعلمية القليلة جدا في العالم الإسلامي. ونقول معجزة، لأنها بالفعل كذلك، فتحت قيادة مهاتير و بسبب سياسات حكومته انتقل الاتحاد الماليزي خلال فترة زمنية وجيزة لا تحتسب في عمر الأوطان والشعوب من بلد مفتت لا يكاد يذكر ضمن الأمم إلا عند الحديث عن المطاط وجوز الهند والتوابل، إلى قلعة تكنولوجية ونموذج للتنمية المستدامة ومثال وضاء على أكثر من صعيد.</font></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span> </p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman">وبطبيعة الحال مرت هذه البلاد منذ استقلالها عن التاج البريطاني في أواخر الخمسينات إلى تحولات سياسية عديدة، أبرزها نجاحها في الحفاظ على صيغتها الوحدوية الفريدة ( نظام حكم ملكي غير وراثي يتناوب فيه سلاطين الولايات المكونة للاتحاد على اعتلاء العرش) التي ارتضتها لنفسها في مواجهة عداء أيديولوجي من جارتها الاندونيسية أولا و شكوك من سنغافورة المندمجة معها وقتذاك. من التحولات الأخرى بروز حزب المنظمة الوطنية المتحدة للملايو كحزب سياسي مسيطر على الساحة السياسية وممثل لجميع الأعراق المكونة للشعب الماليزي، مع فترات شهدت فيها أروقة الحزب وكواليسه صراعات داخلية على المناصب القيادية أو ترتيبات غير ديمقراطية لخلافة رئيس الحزب والحكومة. وفي معظم الأحوال كان مهاتير محمد طرفا في هذه الصراعات أو الخلافات: ففي يوليو/ تموز 1969 حدث وان اصطدم مهاتير مع بطل الاستقلال وزعيم البلاد التاريخي تنكو عبدالرحمن، الأمر الذي تسبب في طرده من الحزب قبل أن يعود إليه في مارس/آذار من العام نفسه. وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 1985 اختلف مع نائبه ووزير داخليته وقتذاك موسى حاتم، قبل أن يستقيل أو يقال الأخير في يناير/ كانون الثاني 1986. وفي يناير/ كانون الثاني 1987 اصطدم مهاتير مع تنكو رضا لاي حمزة حول زعامة الحزب الحاكم. غير أن الصراع الأكثر صدى ومرارة و علانية وفضائحية أيضا كان ذلك الذي انفجر في سبتمبر/ أيلول 1998 ما بين مهاتير و خليفته المفترض وقتذاك، نائب رئيس الحكومة ووزير المالية أنور إبراهيم. ذلك الصراع الذي لم يبخل فيه مهاتير على زميله في الحزب الحاكم ومجلس الوزراء بالاتهامات الشنيعة ابتداء من ممارسة اللواط مع سائقه و انتهاء بالعمل لصالح المخابرات المركزية الأمريكية و مرورا بالسرقة والفساد وقبض العمولات. ولأن تلك الاتهامات كانت من النوع الثقيل الذي لم يألفه المجتمع الماليزي المحافظ، ناهيك عن صدورها عمن يفترض فيه أن يكون قدوة للأمة في اختيار ألفاظه، فضلا عن ظهورها على لسان شخصية مثيرة للجدل بعد قضائه أكثر من عقدين متواصلين في الحكم أو أطول فترة يقضيها سياسي ماليزي في السلطة، فقد تمثلت ردة الفعل في مظاهرات شعبية عارمة في الداخل وانتقادات دولية في الخارج، فضلا عن ميلاد حزب جديد برئاسة &#8221; زوجة أنور إبراهيم طبيبة العيون الدكتورة &#8221; وان عزيزة وان إسماعيل&#8221; تحت اسم &#8220;حزب العدالة الوطنية&#8221; لمقارعة حزب البلاد التاريخي المعروف اختصارا باسم &#8220;أومنو&#8221;. </font></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman">وكما يعلم كل من تابع تطورات الأحداث في ماليزيا بعد ذلك، دخل أنور إبراهيم المعتقل ليتعرض للتعذيب على أيدي رجال الأمن بموجب القوانين الأمنية المتشددة المتوارثة من الزمن الاستعماري، ثم لتحكم عليه إحدى المحاكم الفيدرالية في عام 2002 بالسجن لمدة تسع سنوات. وفي هذا السياق يقال أن مهاتير محمد استخدم كل ما كان يتمتع به من نفوذ وقوة لتوقيع أقصى العقوبات على الرجل الذي كان ذات يوم رفيقا له في التنظيم الشبابي للحزب الحاكم قبل أن يصبحا رفيقين في السلطة.</font></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman">أما مهاتير فقد انشغل بموضوع تقاعده الذي بات وقتها مسألة ضاغطة داخليا وخارجيا من بعد 22 عاما متواصلا في السلطة، فراح يراجع الأسماء التي تصلح لخلافته على رأس المعجزة التي بناها<span>  </span>واجتهد في صنعها، فلم يجد، من بين الثلاثي ( أنور إبراهيم و رضا لاي حمزة وعبدالله احمد بدوي) الذي قيل أن أسماءهم متداولة، غير الاسم الأخير، هذا رغم ما يهذي به مهاتير هذه الأيام من أن خياره الأول لم يكن عبدالله احمد بدوي وإنما غريمه القديم &#8220;رضا لاي حمزة&#8221;. والمعروف للقاصي والداني في هذا العصر المتميز بثورة المعلوماتية والاتصال والتسجيل والتوثيق أن مهاتير في خطابه العاطفي الوداعي للأمة أسبغ الكثير من المديح والثناء على بدوي على اعتبار انه الوحيد القادر على مواصلة المشوار ومواجهة ما تتعرض له ماليزيا من مخاطر داخلية وخارجية، ولم يأت إطلاقا على ذكر الآخر. كان هذا في 31 أكتوبر 2003 ، أي قبل اقل من<span>  </span>ثلاث سنوات، فما الذي حدث كي يغير مهاتير رأيه مائة وعشرين درجة في الشخص الذي اختاره بنفسه وبملء إرادته كخليفة له في قيادة الحزب والحكومة، بل ويتطاول عليه ويلصق به صفات قريبة من تلك التي سبق وان أطلقها بحق أنور إبراهيم، على نحو ما فعل مؤخرا حينما وصف رئيس الوزراء بصفة &#8220;بقلا&#8221; وهي كلمة تشير في اللغات الماليزية والاندونيسية والفلبينية إلى الرجل الرخو أو المثلي أو اللوطي، غير مكترث إطلاقا لما قد يحدثه إطلاق هذا الوصف على زعيم البلاد والحزب الحاكم من حرج لرجل متخصص تخصصا أكاديميا عاليا في الدراسات الإسلامية و ينحدر من سلالة دينية صوفية معروفة لها إسهاماتها الفقهية و القضائية في تاريخ البلاد، فضلا عما قد يحدثه من هزة سياسية لا يستفيد منها غير خصوم المعجزة الماليزية من الجماعات المتزمته والمتشددة المتجمعين تحت راية أحزاب المعارضة، ولا سيما حزب &#8220;باس&#8221; الإسلامي&#8221; المتأهب لاستغلال أي ثغرة من اجل تقوية نفوذه والتسلل إلى السلطة لتنفيذ أجندته المتمثلة في إقامة الدولة الدينية المطبقة للحدود الشرعية. والمعروف أن تحالف أحزاب المعارضة – مكون من حزب باكاتان رقيات وحزب العدالة الوطنية وحزب العمل الديمقراطي وحزب باس الإسلامي – قد حقق نتائج طيبة في آخر انتخابات تشريعية في مارس /آذار من العام الجاري ، وصار له 82 مقعدا في البرلمان الاتحادي المكون من 222 مقعدا، الأمر الذي جعله يهيئ نفسه لاستلام السلطة في وقت قريب و يكثف من حملاته الداعية إلى تجربة شيء غير الحزب الحاكم الذي لم يعرف الماليزيون شيئا سواه منذ الاستقلال، بل الذي انحاز قلبا وقالبا إلى اثنية الملايو على حساب الاثنية الهندية والصينية.</font></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman">وعلى أية حال فقد أكمل مهالتير المهمة بنفسه عبر تقديم استقالته من الحزب الذي نشأ في أحضانه وكان سببا في صعود نجمه السياسي محليا وإقليميا وعالميا، وذلك خلال خطاب ألقاه في مسقط رأسه في ولاية كيداه في 19 مايو/ أيار الماضي، في خطوة قيلت أنها محاولة للضغط على عبدالله بدوي كي يرحل عن السلطة. ليس هذا فقط، بل دعا مهاتير وزراء الحزب الحاكم وكافة الحكام المحليين إلى أن يحذوا حذوه فيستقيلوا ثم يعودوا عن استقالاتهم برحيل رئيس الحكومة. وهكذا بدا مهاتير كمن يريد أن يهدم المعبد الجميل الذي تفنن في صنعه على رؤؤس الجميع لأسباب لا زالت مجهولة، وان قيل أن السبب هو تلك الحالة المرضية التي تتلبس البعض ممن عاش طويلا تحت الأضواء، فصار لا يستطيع المضي في سبيله دون كاميرة تلاحقه أو سماعه تطارده أو جمهور يصفق له أو خطاب يتردد صداه. ومهاتير محمد يحق له الافتخار انه عرف كيف يجبر وسائل الإعلام على ملاحقة أخباره منذ أن ترك السلطة في عام 2003 ، وان كان الثمن اهتزاز صورته لدى الكثيرين وتحوله من شخصية تتحلى بالهدؤ ورجاحة العقل والرزانة والموضوعية والاعتدال والتجديد في ما خص الموروث والتعليم الديني إلى شخصية ديماغوجية تكثر من الشعارات الأيديولوجية والخطب الفارغة والوعود الزائفة وتتقمص ادوار الثوار والمحررين والمحرضين.</font></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman">آخرون طبعا، أرجعوا السبب إلى الانتقام من بدوي بسبب قرار الأخير الإفراج مبكرا وقبل الأوان عن أنور إبراهيم، لا سيما بعد ما أوصت المحكمة الفيدرالية الماليزية بذلك على اعتبار أن رفضها لطلب من أنور في عام 2002 باستئناف الحكم الصادر ضده بالفساد كان خطأ قانونيا.</font></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman">فريق ثالث، لم يستبعد أن تكون ثورة مهاتير الهوجاء ضد بدوي مرتبطة بحملات الحكومة الحالية ضد الفاسدين والمفسدين ممن كبروا و تمددوا اخطبوطيا في عهد مهاتير وحان وقت محاسبتهم، بمن فيهم شخصيات تربطها صلات القرابة بمهاتير مثل ابنيه: مرزان و موخزني.</font></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman">فريق رابع يعزي السبب إلى وقوف بدوي في وجه طموحات مهاتير من بعد تركه السلطة، أي التحول إلى رجل البلاد القوي المدير لأوضاعها من خلف الكواليس على نمط ما يقوم به حاليا صاحب المعجزة السنغافورية &#8220;لي كوان يو&#8221; أو ما قام به أبو الانفتاح في الصين &#8220;دينغ هسياو بينغ&#8221; حتى آخر لحظة من حياته.</font></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman">ورغم هذا كله ، فان أسئلة المراقبين للشأن الماليزي والتغييرات التي طرأت على توجهات وتصرفات مهاتير محمد منذ تركه للسلطة لم تنقطع، لا سيما وان ثورة الأخير على خليفته وعلى حزب البلاد التاريخي لم تأت في زمن اليسر، وإنما في زمن صعب ليس لجهة تزايد نفوذ المعارضة وإنما أيضا لجهة سيطرة هذه المعارضة لأول مرة على عدد من الولايات الهامة المتحكمة في قدر معتبر من الناتج القومي المحلي. فمثلا، يسيطر حزب &#8221; باكاتان رقيات&#8221; حاليا على ثلاث ولايات في شبه جزيرة الملايو هي : سيلانغور، و بينانغ، وبيراك ، وهذه الولايات الثلاث معا مسئولة عن 56 بالمئة من الناتج المحلي الكلي للبلاد.</font></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span> </p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman">لقد انتقد مهاتير في وقت من الأوقات خصومه السياسيين لاستخدامهم أسلحة سياسية ضده من تلك التي لم يألفها المجتمع الماليزي قط، بل راح يعدد هذه الأسلحة ويصفها بالقذرة والهادفة إلى تشويه صورته وفبركة القصص حول فساده وديكتاتوريته وتعسف إدارته، مضيفا أن خصومه ينسون ما قدمه من تضحيات من اجل بناء ماليزيا القوية المعاصرة النموذجية. وما قاله الرجل في حينه صحيح بدليل أن المعارضة حينما لم تجد شيئا تطعن به مهاتير التفتت إلى انتقاده من زاوية الصرف الباذخ على إنشاء عاصمة جديدة للبلاد، ونعني بها مدينة بوتراجايا التي شرع في بنائها في عام 1996 وافتتحت في عام<span>  </span>2000 كتحفة هندسية فريدة وبديلة رائعة لكوالالمبور الموبؤة بكل ما يعرقل النشاط اليومي لدوائر الدولة ويثير أعصاب موظفيها والمترددين عليها من ازدحام وتلوث وتخطيط لا يتناسب مع متطلبات العصر. لكن مهاتير نسي اليوم كل تلك التصريحات وعاد يمارس الشيء ذاته، ليس بحق خصومه، وإنما بحق رفاقه!</font></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman">وهذا تحديدا ما يدعو إلى التساؤل إن كان الرجل قد فقد ظله!</font></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman">د. عبدالله المدني</font></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><span dir="ltr"></span><strong><span dir="ltr"><span dir="ltr"></span><font face="Times New Roman">*</font></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman">باحث ومحاضر أكاديمي في الشئون الآسيوية</font></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman">تاريخ المادة: 8 يونيو 2008</font></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"><span> </span></font></span></strong></p>
<p dir="rtl" class="MsoNormal"><font face="Times New Roman"><strong><span>البريد الالكتروني: </span></strong><strong><span dir="ltr">elmadani@batelco.com.bh</span></strong></font></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://abdallahalmadani.blogunited.org/2008/06/16/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ac%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d9%81%d9%82%d8%af-%d8%b8%d9%84%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>حينما يتلذذ النظام بمعاناة شعبه: بورما نموذجا</title>
		<link>http://abdallahalmadani.blogunited.org/2008/06/08/%d8%ad%d9%8a%d9%86%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%aa%d9%84%d8%b0%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d8%a7%d8%a9-%d8%b4%d8%b9%d8%a8%d9%87-%d8%a8%d9%88%d8%b1%d9%85%d8%a7-%d/</link>
		<comments>http://abdallahalmadani.blogunited.org/2008/06/08/%d8%ad%d9%8a%d9%86%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%aa%d9%84%d8%b0%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d8%a7%d8%a9-%d8%b4%d8%b9%d8%a8%d9%87-%d8%a8%d9%88%d8%b1%d9%85%d8%a7-%d/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 08 Jun 2008 06:38:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator>عبدالله المدني</dc:creator>
		
		<category>غير مصنف</category>

		<guid isPermaLink="false">http://abdallahalmadani.blogunited.org/2008/06/08/%d8%ad%d9%8a%d9%86%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%aa%d9%84%d8%b0%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d8%a7%d8%a9-%d8%b4%d8%b9%d8%a8%d9%87-%d8%a8%d9%88%d8%b1%d9%85%d8%a7-%d/</guid>
		<description><![CDATA[سألني أحد الأصدقاء مؤخرا إن كنت أرى في طريقة تعاطي النظامين الصيني والبورمي مع كارثتي الإعصار في بورما والزلزال في الصين، محركا للأمور السياسية في البلدين نحو التغيير، فكان ردي انه لا يجوز التعاطي مع الشأنين الصيني والبورمي بنفس الأدوات. فرغم ما يوجه إلى نظام بكين من انتقادات، فإنها لا تصل إلى الانتقادات الموجهة إلى [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><strong><span><font face="Times New Roman">سألني أحد الأصدقاء مؤخرا إن كنت أرى في طريقة تعاطي النظامين الصيني والبورمي مع كارثتي الإعصار في بورما والزلزال في الصين، محركا للأمور السياسية في البلدين نحو التغيير، فكان ردي انه لا يجوز التعاطي مع الشأنين الصيني والبورمي بنفس الأدوات. فرغم ما يوجه إلى نظام بكين من انتقادات، فإنها لا تصل إلى الانتقادات الموجهة إلى نظام رانغون الذي ضرب المثل في البطش والاستهتار بحياة مواطنيه، بل والتلذذ بمعاناتهم، وهو ما ثبت عليه مؤخرا من خلال سياساته ومواقفه حيال توزيع مساعدات الإغاثة الدولية لمنكوبي إعصار نرجس، دونما إشراف أو تدخل من الجهات الاجنبية المانحة، رغم توسل المجتمع الدولي وتودد جمعيات حقوق الإنسان إليه وزيارة الأمين العام للأمم المتحدة إلى رانغون.</font></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman">وكي نضع القاريء في جو الأحداث وتطوراتها منذ البداية نقول: إن إعصار نرجس ضرب بورما في<span>  </span>الثاني والثالث من مايو المنصرم، محدثا خرابا غير مسبوق في تاريخ هذا البلد، ومفضيا – بحسب تقديرات الأمم المتحدة - إلى مقتل ما بين 63 ألف نسمة وأكثر من مليون نسمة وتشريد نحو 220 ألف شخص. ومذاك حاول &#8220;مجلس السلام والتنمية&#8221; العسكري إعطاء انطباع للداخل والخارج بأنه يملك الإمكانيات اللازمة للتعامل مع ما حدث وان أوضاع البلاد تحت السيطرة، وذلك عبر إصداره بيانات ومواقف متكررة ترفض فيها مساعدات ومعونات المجتمع الدولي – أو في أحسن الأحوال قبولها بشروط مثل ألا ترافقها خبراء أو صحفيون أو كاميرات، أو تترك الحرية للمجلس العسكري الحاكم لجهة طريقة وأماكن توزيعها.</font></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman">ورغم انه منذ التاسع من مايو الماضي أنهى مكابرته وغير لهجته وصار يطلب رسميا من المجتمع الدولي والأمم المتحدة نفس المساعدات التي عرضت عليه فرفضها، فان النظام العسكري الذي يسجن شعب بورما في عزلة مريرة منذ عام 1962 ويحكم البلاد بقبضة حديدية منذ 1988<span>  </span>راح يراوغ ويمارس سياسات الشد والجذب عله يكسب نقطة هنا أو نقطة هناك. من ذلك إصراره على مواصلة التشدد فيما يتعلق بمنح التأشيرات إلى موظفي الإغاثة وخبراء المعونات الدولية المنتظرين في بانكوك، وعدم خجله من التصريح علنا على لسان جنرالاته بأنه يريد مساعدات الإغاثة لكنه لا يريد موظفيها، ولا سيما الموظفين المكلفين بالتوزيع والذين سيعمدون حتما إلى منع الجنرالات من استغلال المساعدات لصالح فئة معينة بذاتها أو بيعها ووضع أثمانها في جيوبهم.</font></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman">و في محاولة منه لتخفيف هذه السياسات المتشددة، حاول أمين عام الأمم المتحدة &#8220;بان كي مون&#8221; التدخل شخصيا عبر السفر إلى رانغون، لكن جنرالات رانغون المتغطرسين لم يقدروا للرجل تلك المبادرة الإنسانية، ولولا بقية من حياء لمنعوه أيضا من عقد مؤتمر صحفي. هذا المؤتمر الذي استغله الأمين العام ليعرض فيه قلق العالم كله من تأخر وصول المساعدات وموظفيها إلى بورما، وما يعني ذلك من موت المزيد من البشر.</font></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman">ولم تمض ساعة واحدة على ذلك، حتى كان حكام بورما يطلقون النار على تصريحات الأمين العام بوقاحة قائلين &#8221; إن امتنا لا تحتاج إلى موظفي إغاثة، وان المجتمع الدولي إذا كان فعلا مهتما بمعاناتنا فليرسل مساعداته مباشرة إلى الحكومة&#8221;.</font></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"><span> </span></font></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman">وحينما وافقت رانغون تحت ضغط الحاجة والحرج أمام العالم إلى الموافقة يوم 14 مايو على إدخال شحنتين من مساعدات برنامج الغذاء العالمي، تصرف جنرالاتها كالقراصنة فسيطروا على الشحنتين ووجهوها إلى الأماكن التي خططوا لها، الأمر الذي دفع البرنامج إلى وقف جهوده يوم 16 مايو، قبل أن يعود إلى العمل بعد يوم واحد تحت ضغط الظروف الإنسانية الخطيرة في بورما.</font></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman">المتابعون للشأن البورمي عن كثب يجزمون بأن ما أملى على حكام رانغون إتباع مثل هذه السياسات المتشددة، ليس فقط الاستفادة الذاتية من المساعدات الدولية، أو منع وصولها إلى قوى المعارضة بمن فيها الكهنة البوذيين، وإنما أيضا الرغبة في توجيهها تحديدا إلى أفراد الجيش الذين هم دعامة النظام وحماته. فإعصار نرجس لم يقتل فقط المدنيين وإنما أزهق أيضا أرواح عدد غير معروف من المواطنين العسكريين.</font></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"><span> </span></font></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman">فمن وجهة نظر نظام رانغون إن الأولية في توزيع مساعدات الإغاثة الدولية يجب إن تعطى للجيش المكون من 400 ألف عنصر وليس لضحايا الإعصار من المدنيين أو من الفئات الأخرى المرتبطة بطريقة ما بالنظام والذين يقدر عددهم بمليوني نسمة من اصل عدد سكان البلاد البالغ 22.5 مليون نسمة، فهؤلاء يمكنهم إن يتجاوزوا المحنة سريعا ويعودوا متكاتفين خلف النظام، لكن الجيش إذا حرم من الطعام وشعرت اسر عناصره بالجوع فلن يعود كما كان، وإنما تزدهر في داخله نزعة التمرد، خاصة إذا ما شاهد رؤساءه في نعيم وبحبوحة.</font></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman">ولا يكتمل الموضوع دون الإشارة إلى أن النظام العسكري البورمي كان قد أمر في التسعينات ومن اجل تعزيز مكانته و نيل ولاء عناصره – بإطلاق يد الجنود في تحقيق الاكتفاء الذاتي لأنفسهم في أسباب الحياة. وتسبب هذا الأمر الجنوني – طبقا لمنظمات دولية وحقوقية عديدة – في حالات كثيرة من السرقة والحرق والاغتصاب وإجبار الناس على العمل كعبيد وأرقاء، والاستيلاء ظلما وعدوانا على الأراضي والمزارع والمنازل من قبل أصحاب البذلات الكاكية.</font></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman">وبطبيعة الحال كان هذا أكثر وضوحا في المناطق البعيدة عن العاصمة والحواضر، دون إن يعني هذا عدم مشاهدته في الأخيرة. وبتلك السياسات الحمقاء ضمنت السلطة العسكرية البورمية لفترة طويلة نسبية حصول جنودها على الطعام وأشياء أخرى كثيرة كانت تلزمهم للإبقاء على ولائهم للمجلس العسكري الحاكم. غير أن الأمور منذ ما قبل إعصار نرجس توحي بحدوث تغيرات وحالات من التذمر ساهمت مجتمعة في حدوث تمرد متزايد في صفوف الجيش. وهذا تحديدا ما يحاول حكام رانغون تفاديه وتضييق نطاقه عبر تخصيص عناصر الجيش بالمساعدات ومنحهم الأولية في التوزيع.</font></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman">الأمر الآخر الذي استعان به المراقبون كدليل إضافي على تلذذ حكام رانغون بمعاناة شعبهم، أو لا اكتراثهم بمصائبه، هو مضيه قدما في إجراء استفتاء شعبي حول دستور جديد للبلاد، في الوقت الذي كانت فيه الآلاف من المواطنين يدفون ضحاياهم أو يبحثون عما يسد رمقهم. فربما لأول مرة في التاريخ يقدم نظام على هكذا فعل في هكذا ظرف تراجيدي، وليته كان من اجل إصلاح يمنح البورميين مطالبهم. فخطة الاستفتاء التي جرت في العاشر من مايو، ولم تتأجل إلى 24 منه إلا في المناطق الأكثر تضررا فقط ليست سوى عملية لا أخلاقية محبكة من جنرالات بورما لتأكيد سطوتهم واستمرارهم في الحكم، ومنع وصول زعيمة المعارضة الديمقراطية &#8220;اونغ سان سو شي&#8221; إلى السلطة بحجة اقترانها برجل أجنبي، وإبقاء الأخيرة قيد الإقامة الجبرية لفترة أطول مما قضته، وتخصيص 25 بالمئة من مقاعد البرلمان لممثلي الجيش وبالتالي استحالة قدرة المدنيين على تغيير نصوص الدستور، ومنح رئاسة الدولة وكافة الحقائب السيادية في أية الحكومة إلى عسكريين.</font></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman">ورغم إجراء الاستفتاء على هكذا مضامين دستورية، وحدوث الاستفتاء وسط الأحزان، خرج الجنرال &#8221; أونغ تاو&#8221; رئيس اللجنة المشرفة على الاستفتاء، ليزف إلى العالم بأن الاستفتاء كان ناجحا وان نسبة الإقبال على الصناديق كانت 90 بالمئة فيما كانت نسب الذين صوتوا بنعم كانت: 92.9 بالمئة. فصدق من قال: &#8220;إذا لم تستح فاصنع ما شئت&#8221;.</font></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman">د. عبدالله المدني</font></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman">*باحث ومحاضر أكاديمي في الشئون الآسيوية من البحرين</font></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><font face="Times New Roman"><strong><span>تاريخ المادة : </span></strong><span dir="ltr"></span><strong><span dir="ltr"><span dir="ltr"></span>8 </span></strong><span dir="rtl"></span><strong><span><span dir="rtl"></span><span>  </span>يونيو 2008 </span></strong></font><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><font face="Times New Roman"><strong><span>البريد الالكتروني: </span></strong><strong><span dir="ltr">elmadani@batelco.com.bh</span></strong></font><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><span dir="ltr"><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span>
</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://abdallahalmadani.blogunited.org/2008/06/08/%d8%ad%d9%8a%d9%86%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%aa%d9%84%d8%b0%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d8%a7%d8%a9-%d8%b4%d8%b9%d8%a8%d9%87-%d8%a8%d9%88%d8%b1%d9%85%d8%a7-%d/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>الفيليبين تزرع البسمتي لصالح البحرين</title>
		<link>http://abdallahalmadani.blogunited.org/2008/05/25/%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%8a%d9%84%d9%8a%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%aa%d8%b2%d8%b1%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b3%d9%85%d8%aa%d9%8a-%d9%84%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://abdallahalmadani.blogunited.org/2008/05/25/%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%8a%d9%84%d9%8a%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%aa%d8%b2%d8%b1%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b3%d9%85%d8%aa%d9%8a-%d9%84%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 25 May 2008 17:10:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator>عبدالله المدني</dc:creator>
		
		<category>غير مصنف</category>

		<guid isPermaLink="false">http://abdallahalmadani.blogunited.org/2008/05/25/%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%8a%d9%84%d9%8a%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%aa%d8%b2%d8%b1%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b3%d9%85%d8%aa%d9%8a-%d9%84%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d9%86/</guid>
		<description><![CDATA[جميل حقا أن تتفرع مجالات التعاون ما بين جمهورية الفلبين الصديقة ومملكة البحرين إلى مجالات غير مسبوقة، فتتجاوز ميادين استقدام العمالة المدربة والعمالة المنزلية والتجارة البينية والسياحة والتعليم العالي والصحة إلى ميادين تعاون لا عهد لمنطقي الخليج وجنوب شرق آسيا بها، وان تحظى كل هذه التطورات بمتابعة خاصة من القيادتين السياسيتين في البلدين. 
 
أما الأجمل فهو [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><strong><span><font face="Times New Roman">جميل حقا أن تتفرع مجالات التعاون ما بين جمهورية الفلبين الصديقة ومملكة البحرين إلى مجالات غير مسبوقة، فتتجاوز ميادين استقدام العمالة المدربة والعمالة المنزلية والتجارة البينية والسياحة والتعليم العالي والصحة إلى ميادين تعاون لا عهد لمنطقي الخليج وجنوب شرق آسيا بها، وان تحظى كل هذه التطورات بمتابعة خاصة من القيادتين السياسيتين في البلدين.</font></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman">أما الأجمل فهو أن يكون هذا التطور بدافع تحقيق هدف استراتيجي هو ضمان الأمن الغذائي للطرفين المتعاونين، وذلك طبقا للإعلان الذي نشر مؤخرا حول زيارة وزير الصناعة والتجارة البحريني الدكتور حسن عبدالله فخرو إلى مانيلا ومحادثاته مع نظيره الفليبيني آرثر يوب، وما انطوى عليه الإعلان من تأكيدات فليبينية حول موافقة مانيلا من حيث المبدأ على تملك القطاع الخاص البحريني لمساحات كبيرة من الأراضي في الفلبيبين من اجل زراعة الأرز البسمتي (تحديدا) عليها بهدف تحقيق الأمن الغذائي للمواطنين من هذه المادة الغذائية الرئيسية وتوفيرها بأسعار معقولة في متناول يد المواطن.</font></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman">ولسنا هنا بحاجة إلى القول أن هذا المشروع إذا ما قدر له التحول من فكرة إلى عمل ملموس بالدقة والصورة المتوخاة، سوف لن يحقق الأمن الغذائي لطرفي الاتفاقية فقط وإنما لعموم أبناء الخليج، انطلاقا من حقيقة كون الأرز هو المكون الرئيسي لوجباتهم، وحقيقة كون النوع البسمتي منه هو الذي يطلبه المواطن الخليجي دون الأنواع الأخرى، إلا في حالات عدم وجود بدائل. وليس أدل على هذه الحقيقة من تأكيد الجانب البحريني على أن ما اتفق عليه مبدئيا هو استملاك أراض لزراعة ذلك النوع من الأرز بالذات، و الا فان الفلبينيين لا يشترطون أنواعا محددة من هذه السلعة التي تشير كافة الإحصائيات والتحقيقات أن أسعارها ارتفعت 3 مرات ونصف المرة خلال الأشهر القليلة الماضية فقط، الأمر الذي دقت معه نواقيس الخطر من حدوث اضطرابات سياسية وفوضى اجتماعية في أماكن كثيرة من آسيا وأفريقيا، فترددت صدى تلك النواقيس بأشكال مختلفة مثل: تحذير منظمة اليونيسكو من تزايد ظاهرة إخراج الأسر لأطفالها من المدارس إلى سوق العمل في دول كثيرة من اجل توفير دخول إضافية تعينها على مواجهة الارتفاعات المتتالية في أسعار المواد الغذائية وعلى رأسها الحبوب، أو نداء الأمم المتحدة عبر أمينها العام &#8220;بان كي مون&#8221; بضرورة القيام بجهود عاجلة من اجل تفادي أوضاع قد تجر العالم إلى الفوضى، وإشارته إلى تأثر بلدان كانت حتى وقت قريب مثالا على الاستقرار مثل السنغال والكاميرون وموريتانيا، أو اجتياح المظاهرات لشوارع دول مثل بنغلاديش التي خرج فيها أكثر من عشرين ألف مواطن من عمال صناعة النسيج (عصب الصناعة الوطنية والمصدر الرئيس للعملة الصعبة) طلبا لزيادة الأجور من اجل مواجهة ارتفاع أسعار الأرز، أو قيام حكومات كحكومة الفليبين بإجراءات خاصة لمحاربة جشع مزارعي وتجار الأرز ومضارباتهم عن طريق طلب مساعدة الولايات المتحدة بتكوين مخزون من الأرز وطرحه في الأسواق بأسعار متهاودة (وهو ما استجابت إليه واشنطون سريعا بإرسالها أكثر من مائة ألف طن من الأرز من المخزون الحكومي الأمريكي مشفوعة بمساعدة نقدية بقيمة مائتي مليون دولار).</font></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman">في أسباب ارتفاع أسعار الأرز وغيره من الحبوب والذي يتوقع له الاستمرار بحسب &#8221; معهد أبحاث الأرز الدولي&#8221; الذي يتخذ من الفليبين مقرا له، يمكن ذكر عوامل كثيرة مثل: ارتفاع أسعار الطاقة، تخصيص أو تحويل مساحات وكميات اكبر من الأراضي والمياه والأموال في الهند والصين والدول الأخرى المعروفة تقليديا كمصدرة للأرز لأغراض أخرى غير إنتاج الحبوب، تأثر محاصيل الأرز <span> </span>بالفيضانات والطقس القارس والكوارث الطبيعية التي اجتاحت الصين وفيتنام وبنغلاديش واندونيسيا وغيرها من الأمم المنتجة للأرز هذا العام، لجؤ التجار والمستهلكين على حد سواء إلى التخزين تحت تأثير مخاوف حدوث ارتفاعات جديدة في الأسعار، على نحو ما حدث بصورة واضحة في قطر والولايات المتحدة، واخيرا لجؤ بعض الدول مثل الهند وفيتنام ومصر والصين وكمبوديا والبرازيل إلى رفع أسعار حبوبها و فرض رسوم إضافية على منتجيها و مصدريها بغية تخفيض الكمية المتسربة إلى الخارج وزيادة الكميات المتجهة إلى الأسواق المحلية. والمعروف أن الهند التي تصدر سنويا ما مجموعه أربعة ملايين طن من الأرز حققت الاكتفاء الغذائي في الطعام بفضل ما عرف بالثورة الخضراء في ستينات القرن الماضي زمن رئيسة حكومتها السيدة انديرا غاندي، لكنها اضطرت العام الماضي أن تستورد الحبوب للمرة الأولى منذ ستة عقود بسبب انخفاض مخزونها من القمح. وهكذا فهي تحاول اليوم في نظر المراقبين الا يتكرر ذلك بالنسبة للأرز، ولهذا لجأت في منتصف مارس/ آذار الماضي إلى رفع سعر الطن منه من 650 دولارا إلى 1000 دولار، مع فرض حظر منذ أكتوبر/ تشرين الأول على تصدير الأرز غير البسمتي الأقل جذبا للعملة الصعبة والأقدر من ناحية السعر على ملاءمة ظروف المواطن الهندي الاقتصادية.</font></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman">وبالعودة إلى جداول الاستيراد الخليجية للأرز، نجد أن 70 بالمئة من واردات دول مجلس التعاون الستة من هذه السلعة كانت من النوع البسمتي الذي جاء جله الأعظم من دولتين هما الهند والباكستان مع سيطرة الأولى على حصة الأسد. وهذا يعكس حقيقتين مهمتين: الأولى أن 30 بالمئة من واردات دول مجلس التعاون من الأرز هي من أنواع أخرى غير البسمتي، وتأتي من دول مثل تايلند والفليبين وفيتنام ومصر والولايات المتحدة وبنغلاديش واندونيسيا، وربما لأغراض توفيرها لغير المواطنين ولاسيما للآسيويين من غير أبناء شبه القارة الهندية. الحقيقة الثانية هي أن جزءا معتبرا من العملة الصعبة المتحصلة من وراء بيع النفط إلى دول معينة مثل الهند تعود إلى الأخيرة في صورة أموال لسداد فواتير الأرز البسمتي الفاخر الذي صارت الهند اليوم تعتبره سلعة استراتيجية، بل لجأت مؤخرا إلى رفع أسعارها للمشترين الأجانب بغض النظر عن جنسياتهم، فأحدثت لغطا امتد من بنغلاديش المجاورة إلى كاليفورنيا حيث تقيم اكبر جالية هندية وصينية خارج القارة الآسيوية. وبهذا فان ما كان يقال من أن التحويلات المالية الضخمة للعمالة الهندية الوافدة إلى الخليج تعود إلى المنطقة في صورة عملة صعبة تدفعها نيودلهي سدادا لفواتير النفط الخليجي المرتفع الثمن، صار يقال مثله حول وارداتنا من البسمتي الذي تعتبر الهند الأولى في زراعته وتصديره على مستوى العالم، تليها باكستان فبنغلاديش فالنيبال، بل الذي طورته الهند شكلا ونكهة ورائحة وتعبئة على مدى أجيال وعقود، فيما تخلفت فيه باكستان لأسباب ليس هنا مجال ذكرها.</font></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman">وعليه تفتخر الهند اليوم أنها ليست فقط موطن ملك أنواع الأرز أي البسمتي (الكلمة تعني بالهندية الشيء ذي الأريج والنكهة الطيبة او ذي الملمس الناعم)، وإنما أيضا موطن افخر أنواع البسمتي على الاطلاق وهو النوع المعروف باسم &#8221; تيلدا&#8221; والذي تتميز بحباتها الطويلة التي يصل طولها قبل الطهي إلى 8 مليمتر، وبعد الطهي إلى 18 مليمتر، مع خاصية عدم التصاق الحبات ببعضها البعض. وبإلقاء نظرة سريعة على المناطق التي يأتي منها البسمتي الفاخر في شبه القارة الهندية، نجد أنها المناطق الشمالية والشمالية الغربية في الهند، أي ولايات اوريسا وبيهار واوتار براديش والبنجاب وجامو، إضافة إلى أجزاء من ولاية البنغال الغربية، حيث توجد أوسع رقعة أراض زراعية لإنتاج الأرز في العالم وبمساحة إجمالية تبلغ 44 مليون هكتار من السهول التي تروى بمياه الأنهار المتدفقة من جبال الهملايا في فصول ذوبان الثلوج. وهكذا فان لزراعة البسمتي شروط مناخية وطبيعية خاصة <span> </span>يجب تحققها للحصول على الأنواع الفاخرة والجيدة التي يمكن عرضها للمستهلك الخليجي. بل ربما لزراعته وإنتاجه والعناية بمحصوله أسرار لا يعرفها غير أبناء شبه القارة الهندية الذين توارثوا زراعته وتصديره عبر القرون والأجيال.</font></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman">وبطبيعة الحال ، لا نريد هنا أن نستبق الأمور فنقول أن مثل هذه الشروط والظروف غير متوفرة في الفليبين، لكننا نتمنى أن يكون الجانب البحريني في اتفاقه مع <span> </span>الفليبينيين قد استدرك هذه النقطة الهامة، كيلا يتكرر ما حدث في الستينات من فشل لمشروع سعودي- تايواني لزراعة الأرز (أيضا) في إقليم الإحساء من المنطقة الشرقية.</font></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman">الأمر الآخر الذي نتمنى ألا يكون الجانب البحريني قد تعجل فيه هو أن للاسم أي &#8220;البسمتي&#8221; سحر خاص لا يقاوم، ولا يعوض باسم آخر. وهذا الاسم صار اليوم ملكا خاصا للهنود- الباكستانيون يحاولون أيضا نيل الحقوق الحصرية للاسم لكن دون نجاح -<span>  </span>بل دارت معارك قانونية حوله حينما حاولت شركة أمريكية في تكساس عائدة للأمير الليختنيشتايني هانز آدم في سبتمبر/أيلول 1997 وضع اسم &#8220;بسمتي&#8221; على منتجاتها من الأرز الأمريكي، وقتها وقعت أزمة دبلوماسية قصيرة بين واشنطون و نيودلهي التي هددت باللجؤ إلى منظمة الزراعة والأغذية العالمية لحماية حقوقها. ما نريد قوله بإيجاز، أن استخدام اسم &#8220;بسمتي&#8221; على المنتج البحريني - الفليبيني المنتظر ليس بتلك السهولة، وبالتالي فتسويقه و قبول المستهلك به ليسا أيضا بالأمر السهل. كما أن إطلاق اسم آخر عليه قريب من بسمتي مثلما فعلت الشركة الأمريكية حينما اختارت اسم &#8220;كاسماتي&#8221;،<span>  </span>لن يحل هو الآخر القضية، بل يفسدها أكثر.</font></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman">د. عبدالله المدني</font></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman">باحث ومحاضر أكاديمي في الشئون الآسيوية من البحرين</font></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman">تاريخ المادة: 25 مايو 2008</font></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span dir="rtl">البريد الالكتروني: </span><span>elmadani@batelco.com.bh</span></strong>
</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://abdallahalmadani.blogunited.org/2008/05/25/%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%8a%d9%84%d9%8a%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%aa%d8%b2%d8%b1%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b3%d9%85%d8%aa%d9%8a-%d9%84%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>صندوق الاسعاف الآسيوي&#8230;متى نتعلم نحن الدرس؟</title>
		<link>http://abdallahalmadani.blogunited.org/2008/05/18/%d8%b5%d9%86%d8%af%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%b9%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d8%b3%d9%8a%d9%88%d9%8a%d9%85%d8%aa%d9%89-%d9%86%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%86%d8%ad%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8/</link>
		<comments>http://abdallahalmadani.blogunited.org/2008/05/18/%d8%b5%d9%86%d8%af%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%b9%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d8%b3%d9%8a%d9%88%d9%8a%d9%85%d8%aa%d9%89-%d9%86%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%86%d8%ad%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 18 May 2008 12:06:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator>عبدالله المدني</dc:creator>
		
		<category>غير مصنف</category>

		<guid isPermaLink="false">http://abdallahalmadani.blogunited.org/2008/05/18/%d8%b5%d9%86%d8%af%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%b9%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d8%b3%d9%8a%d9%88%d9%8a%d9%85%d8%aa%d9%89-%d9%86%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%86%d8%ad%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8/</guid>
		<description><![CDATA[مرة أخرى، يثبت الآسيويون – على خلاف أمم كثيرة وفي المقدمة منها أممنا - أنهم يتعلمون من دروس الماضي جيدا ويتمعنون فيها ويوظفونها بطريقة تحول دون وقوع الأخطاء مجددا في برامجهم وخططهم القادمة. ومناسبة العودة للحديث عن هذا الموضوع الذي اشبعناه بحثا في مقالات سابقة، هي قرار صائب وذو أهمية بالغة اتخذه وزراء مالية 13 [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><strong><span><font face="Times New Roman">مرة أخرى، يثبت الآسيويون – على خلاف أمم كثيرة وفي المقدمة منها أممنا - أنهم يتعلمون من دروس الماضي جيدا ويتمعنون فيها ويوظفونها بطريقة تحول دون وقوع الأخطاء مجددا في برامجهم وخططهم القادمة. ومناسبة العودة للحديث عن هذا الموضوع الذي اشبعناه بحثا في مقالات سابقة، هي قرار صائب وذو أهمية بالغة اتخذه وزراء مالية 13 دولة آسيوية (الأعضاء العشرة في رابطة أمم جنوب شرق آسيا المعروفة اختصارا باسم آسيان، إضافة إلى الآسيويين الثلاث الكبار أي الصين واليابان وكوريا الجنوبية) في الرابع من مايو/أيار الجاري، وذلك على هامش مؤتمرهم السنوي الحادي عشر الذي عادة ما تختار له إحدى العواصم أو المدن العالمية. ونقصد بهذا القرار الذي شهدت مولده العاصمة الأسبانية (مدريد)، تأسيس صندوق برأسمال إجمالي مقداره 80 بليون دولار، تساهم به الدول العشر بنسبة 20 بالمئة فيما تدفع الدول الثلاث الأخرى الأقوى اقتصادا والأكثر مواردا نسبة الثمانين بالمئة المتبقية، وذلك من اجل مواجهة أية أزمة مالية يتعرض لها إقليم شرق آسيا على غرار ما حدث في عامي 1997/1998 حينما أدت مضاربات نقدية على العملات الآسيوية الرئيسية إلى انهيارات مالية متتالية في أسواق النقد والأسهم والسندات وإفلاس المصارف وكبريات الشركات و مؤسسات الأعمال الآسيوية. </font></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman">والحقيقة، أني لم أجد وصفا لهذا الصندوق أفضل من الوصف الذي قال به الخبير النقدي الياباني المعروف &#8220;هيروشي واتانابي&#8221; في مقابلة له مع مجلة سنغافورية في ابريل/نيسان الماضي، حيث وصفه بصندوق إسعاف إقليمي الغرض منه تخفيف الألم ووقف النزيف مؤقتا والحيلولة دون تلوث الجرح أو اتساعه إلى حين وصول صندوق الإسعاف الدولي، أو إذا أمكن للحيلولة دون طلب مساعدات أجنبية.</font></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman">وكانت فكرة هذا الصندوق قد نوقشت للمرة الأولى في أعقاب أزمة 1997/1998 النقدية ، وذلك من خلال ما عرف بمبادرة &#8221; تشانغماي&#8221; – نسبة إلى مدينة تشانغماي التايلندية الشمالية الجبلية- حيث تداعى وزراء مالية دول شرق آسيا لبحث تطورات أسوأ أزمة مالية في تاريخ آسيا المعاصر. غير أن المناقشات لم تفض في حينه إلا إلى مجموعة من الاتفاقيات الثنائية بين الدول المعنية لحماية أسعار تحويل عملاتها الوطنية وانتقالها. على أن الجهود لم تتوقف مذاك من اجل توسيع قاعدة تلك الاتفاقية لتغدو مشروعا متعدد الأغراض والأطراف وأكثر قوة وصرامة أو لتصبح بمثابة نسخة آسيوية من صندوق النقد الدولي ، وموجهة بالدرجة الأولى نحو إنقاذ اقتصاديات شرق آسيا في أوقات الأزمات والمحن المالية.</font></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman">وفي المؤتمر ما قبل الأخير لبنك التنمية الآسيوي الذي عقد في مدينة كيوتو اليابانية في العام الماضي، توصل وزراء مالية الدول الثلاثة عشرة إلى قرار اعتقد الكثيرون انه بعيد المنال. غير أن صناع القرار الآسيويين، وبدافع المسئولية والحرص و الترفع عن الأنانية، و انطلاقا من التحديات المالية وتبعاتها الاجتماعية التي تواجها دولهم في ظل الارتفاعات المستمرة لأسعار الطاقة وأسعار الطعام والسلع الرئيسية وما يشكله ذلك من موجات تضخم وما يستدعيه ذلك من التسلح بأسلحة وإجراءات ووسائل فعالة لحماية الاقتصاد الوطني والأمن الاجتماعي، والمحافظة على زخم النمو الاقتصادي المهدد بالتراجع، قرروا دون مماطلة أو تسويف أو نقاشات بيزنطية عقيمة وضع جزء من احتياطات دولهم النقدية البالغ اجماليها نحو 3.4 تريليون دولار جانبا ليكون بمثابة رأسمال لصندوق آسيوي جديد يهب في وقت الأزمات لنجدة اقتصاديات شرق آسيا ودعهمها بما يلزم من مساعدات وقروض وائتمانات وسيولة، تاركين لمؤتمر مدريد تحديد رأس المال هذا ونسب توزيعه. وهذا ما تم بالفعل في مدريد وبروح المسئولية أيضا الذي تمثل في اختيار المجتمعين لمبلغ ثمانية بلايين دولار (52 بليون يورو) كرأسمال للصندوق موزعا بنسبة 20:80 ما بين دول آسيان و اقطاب آسيا الكبار الثلاث على التوالي، مع تعهد بتوفير ما لا يقل عن 58 بليون دولار فورا. أما الأمور التفصيلية الخاصة بكيفية استفادة الدول الآسيوية من أموال هذا الصندوق والحالات التي يفترض للصندوق التدخل فيها وكيفية إنفاق تلك الأموال بطريقة سليمة وبعيدة عن الفساد والبيروقراطية، فتركتها للاجتماع السنوي القادم المقرر عقده في عام 2009 في جزيرة بالي الاندونيسية.</font></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman">ويمكن من خلال إلقاء نظرة على البيان الختامي لوزراء المال الآسيويين في مدريد أن نلاحظ أن شغلهم الشاغل هذه السنة، لئن تركز على إنشاء الصندوق الذي أسلفنا الحديث عنه، فانه انصب أيضا على طائفة واسعة من الأمور التي لها علاقة مباشرة بما يواجهه الاقتصاد العالمي اليوم من تحديات غير مسبوقة تستدعي إجراءات متنوعة طويلة وقصيرة المدى، وذلك من اجل المحافظة على معدلات الزخم والنمو الاقتصادي في المنطقة والتي سجلت هذا العام أدنى مستوياتها خلال نصف عقد فبلغت 7.6 بالمئة، فيما كانت في العام الماضي في أفضل حالاتها بتسجيلها الرقم 8.7 بالمئة. من التحديات التي شغلت الوزراء الآسيويين: الخلل القائم في أسواق الائتمان العقاري والمتأثرة بما حدث في الولايات المتحدة، و التأثيرات السلبية لحالة الاقتصاد الأمريكي الذي يعاني من تراجع وبطيء في النمو لم يشهده منذ عام 2002، بل يتوقع له المراقبون بنسبة 25 بالمئة أن يمر في حالة تشبه حالته في فترة الكساد العظيم في الثلاثينات. على أن الأخطر من كل هذه التحديات هو الضغوط التضخمية المتأتية من ارتفاع أسعار الطاقة والتي رفعت بدورها قيمة فواتير النفط والغاز المستوردين، فأصابت الموازنات العامة لغالبية الدول الآسيوية بعجوزات، وبالتالي فقدت هذه الدول قدرتها السابقة في دعم الكثير من السلع الاستهلاكية الرئيسية، وعلى رأسها المواد الغذائية، الأمر الذي انعكس بشدة على حالة المواطنين ولا سيما الطبقة الفقيرة.</font></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman">والموضوع الأخير في الحقيقة استأثر بمناقشات محافظي البنوك المركزية للدول الأعضاء في بنك التنمية الآسيوي الذين عقدوا اجتماعهم السنوي الحادي والأربعين في أوائل مايو/ أيار في العاصمة الأسبانية أيضا. فعلى خلاف اجتماعهم السابق في كيوتو اليابانية في العام الماضي<span>  </span>والذي كان التركيز فيه على خطط طويلة المدى لتمويل عملية طموحة لربط أجزاء وأقاليم ومدن القارة الآسيوية بعضها ببعض، كان التركيز هذه المرة على مسألة التعاون ما بين الشركات الخاصة والحكومات في الدول الآسيوية لمعالجة أزمة الغذاء وارتفاع أسعاره، أو ما يمكن اختصاره في عبارة واحدة هي &#8221; كيفية التصدي لحالات التضخم المتفاقمة التي تزيد الفقراء فقرا وعوزا وجوعا&#8221;.</font></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman"> </font></p>
<p></span></strong><strong><span><font face="Times New Roman">والمعروف أن بنك التنمية الآسيوي منذ تأسيسه في عام 1966 واتخاذه من العاصمة الفلبينية (مانيلا) مقرا له، قد اتخذ من محاربة الفقر وتحسين الأحوال المعيشية لشعوب منطقتي آسيا وا